أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
118
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير إمام على خمسة أوجه القائد * الكتاب * اللوح المحفوظ * التّوراة * الطّريق الواضح . فوجه منها ؛ إمام يعنى : القائد في الخير « 1 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : - لإبراهيم - : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً « 2 » يعنى : قائدا في الخير يقتدى بمثلك وبسنّتك « 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الفرقان : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً « 4 » يعنى : قادة في الخير [ يقتدى ] « 5 » بنا . والوجه الثاني ؛ إمام يعنى : كتاب بني آدم ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 6 » يعنى : بكتابهم « 7 » الذي عملوا في الدّنيا . والوجه الثّالث ؛ إمام يعنى : اللّوح المحفوظ ؛ قوله تعالى في سورة يس : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 8 » يعنى : في كتاب « 9 » ، وهو اللّوح المحفوظ . والوجه الرابع ؛ إمام يعنى : التّوراة ؛ قوله تعالى في سورة هود : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ
--> ( 1 ) في م : « قادة في الخير يقتدى بك » . ( 2 ) الآية 124 . ( 3 ) في م : « قادة في الخير يقتدى بك » . كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي : الورقة : 8 ) وبنحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 354 ) . ( 4 ) الآية 74 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 6 ) الآية 71 . وتسمى سورة الإسراء . ( 7 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 8 ) وفي ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 354 ) « أي بكتابهم الذي جمعت فيه أعمالهم في الدنيا » وانظر ( غريب القرآن للسجستاني 44 ) . ( 8 ) الآية 12 . ( 9 ) كما في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 354 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 8 ) .